جلال الدين السيوطي

92

الإتقان في علوم القرآن

ومنها : وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا [ الزخرف : 45 ] الآية . قال ابن حبيب : نزلت في بيت المقدس ليلة الإسراء « 1 » . ومنها : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً [ محمد : 13 ] الآية . قال السخاويّ في جمال القراء : قيل : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا توجّه مهاجرا إلى المدينة ، وقف ونظر إلى مكة وبكى ، فنزلت « 2 » . ومنها : سورة الفتح ، أخرج الحاكم عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم ، قالا : نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية ، من أوّلها إلى آخرها « 3 » . وفي المستدرك أيضا من حديث مجمّع بن جارية : أنّ أوّلها نزل بكراع الغميم « 4 » .

--> فيرتقي حديثنا لدرجة الحسن لغيره . بهذه الشواهد . واللّه تعالى أعلم بالصواب . ( 1 ) رواه عطاء ، عن ابن عباس . وهذا قول سعيد بن جبير ، والزهري ، وابن زيد ، قالوا : جمع له الرسل ليلة أسري به ، فلقيهم ، وأمر أن يسألهم ، فما شك ولا سأل . انظر زاد المسير 7 / 319 ، وتفسير البغوي 4 / 141 . ( 2 ) انظر تفسير البغوي 4 / 180 . والحديث رواه الترمذي ( 3925 ) ، والنسائي في الكبرى ( 4252 . 4253 ) ، وابن ماجة ( 3108 ) ، وأحمد 4 / 305 ، والحاكم 3 / 280 . 431 ، وابن حبان ( 3708 ) . من حديث عبد اللّه بن عدي رضي اللّه عنه . وسنده صحيح . ورواه الترمذي ( 3926 ) ، والحاكم 1 / 486 ، والطبراني ( 10624 . 10633 ) ، وابن حبان ( 3709 ) من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما . وسنده صحيح . ورواه النسائي في الكبرى ( 4254 ) ، وأحمد 4 / 305 . من حديث أبي هريرة . وسنده صحيح . وانظر تخريجنا لسنن ابن ماجة . ( 3 ) رواه الحاكم في المستدرك 2 / 459 ، والبيهقي في الدلائل 4 / 159 . 160 ، والواحدي في أسباب النزول ص 382 . وفيه عنعنة ابن إسحاق . ولكن في الباب عن أنس ، وابن مسعود ومجمع بن جارية في الصحيحين وغيرهما يرتقي الحديث بها لدرجة الحسن لغيره . واللّه تعالى أعلم بالصواب . ( 4 ) رواه أبو داود ( 2736 ) ، والحاكم 2 / 459 ، والبيهقي في الدلائل 4 / 156 . 157 ، والمزي في تهذيب الكمال 3 / 1554 . قلت : سنده ضعيف ، فيه . 1 . يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية : لم يوثقه غير ابن حبان . انظر التهذيب 11 / 395 ، والتقريب 2 / 377 . 2 . فيه خلاف في سنده بزيادة : عبد الرحمن بن يزيد ، وخلاف في متنه أشار إليه أبو داود فقال : « حديث أبي معاوية أصح والعمل عليه ، وأرى الوهم في حديث مجمع أنه قال : ثلاثمائة فارس ، وكانوا -